العلامة الحلي

70

منتهى المطلب ( ط . ج )

واحد لا يدفع ما تقدّم ، ولأنّ العمل بالأوّل يستلزم العمل بهذا بخلاف العكس « 1 » . ولا برواية كردويه « 2 » ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن البئر يقع فيها قطرة دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول أو خمر ؟ قال : ( ينزح منها ثلاثون دلوا ) « 3 » لما ذكرناه أوّلا . وقال بعض المتأخّرين : يمكن تنزيل الرّوايتين على القطرة من الخمر ويفرّق بين القطرة وصبّه كالدّم ، لأنّه ليس أثر القطرة في التّنجيس كالمصوب لشياعه « 4 » ، وهذا ضعيف . أمّا أوّلا : فلأنّ رواية زرارة اشتملت على حكم التّغيّر ، ومن المستبعد بل المحال حصول التّغيّر عن القطرة . لا يقال : المراد فإن تغيّرت بالانصباب . لأنّا نقول : هذا ضعيف من وجهين : الأوّل : الإضمار . الثّاني : انّ الأنصاب موجب لنزح الجميع ، فمع التّغيّر أولى . وأمّا ثانيا : فلأنّ أحدا من أصحابنا لم يفرّق بين قليل الخمر وكثيرها إلَّا من شذّ « 5 » . وقال الشّيخ ، والمفيد ، والسّيّد المرتضى : انّ حكم المسكرات حكم الخمر « 6 » ، ولم نظفر في ذلك بحديث ، سوى ما رويناه عن زرارة ، وهم غير عاملين به . نعم ، يمكن أن

--> « 1 » التّهذيب 1 : 242 ، الاستبصار 1 : 36 . « 2 » كردويه الهمدانيّ : وقع في طريق الصّدوق في الفقيه والشّيخ في التّهذيب في باب تطهير المياه ، روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) ، والرّجل غير مذكور في كتب الرّجال أكثر من هذا . إلَّا أنّ المصنّف في المختلف في مسألة النّجاسة الَّتي لم يرد فيها نصّ قال : كردويه لا أعرف حاله . وقال في رجاله في الفائدة الثامنة : انّ طريق ابن بابويه عن كردويه الهمدانيّ صحيح . وقال السّيّد الخوئي : انّه لم ينصّ على وثاقته . جامع الرّواة 2 : 29 ، رجال العلَّامة : 277 ، تنقيح المقال 2 : 38 ، معجم رجال الحديث 14 : 118 . « 3 » التّهذيب 1 : 241 حديث 698 ، الاستبصار 1 : 35 حديث 95 ، الوسائل 1 : 132 الباب 15 من أبواب الماء المطلق حديث 2 . « 4 » المعتبر 1 : 58 . « 5 » المراد منه ابن بابويه ، مرّ في ص 69 . « 6 » انظر قول الشّيخ في : المبسوط 1 : 11 ، النّهاية : 6 ، وقول المفيد : في المقنعة : 9 . والسّيّد المرتضى لم نعثر على قوله في مسألة تنجيس ماء البئر في كتبه الموجودة ، ولكنّه ألحق بالخمر كلّ مسكر ، انظر : النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 181 مسألة 16 .